بسم الله الرحمن الرحيم
محمد مات خلف بنات - سلسلة من المحيط إلى الخليج
Mohamed died Leaves Sissies - Along Arab Lands
حينما دخلت القوات الإسرائيلية إلى مدينة القدس في أعقاب هزيمة الخامس من حزيران 1967 م ، أنشد الجنود الإسرائيليون (محمد مات … خلف بنات) وكان في مقدمة الجنود المحتفلين آنذاك وزير الحرب الأسرائيلي موشي دايان
محمد مات … خلف بنات
محمد مات … خلف بنات
محمد مات … خلف بنات
أليس هذا تأكيدا من الصهاينة أن محمداً كان سيد الرجال في مقارعتهم و دحرهم أليس هذا تأكيدا بأنهم لم ينسوا محمدا و أنهم عائدون ليردوا عليه و أنهم انتظروا الفرصة المناسبة كي ينقضوا على الجسم المسلم
ألم تحصل هذه الحادثة من قبل حينما ذهب الجنرال الفرنسي غورو بعد سقوط دمشق في معركة ميسلون عام 1920 وضع حذاءه العسكري على قبر صلاح الدين الأيوبي و قال: ها قد عنا يا صلاح الدين و حينما وصل الجنرال البريطاني إدموند اللنبي الى مدينة القدس عام 1917 وجه نظره صوب دمشق و قال: لقد عدنا منتصرين يا صلاح الدين في القدس و دمشق و حطين و لن تكون الاراضي المقدسة حكرا على المسلمين و يجب أن تقام مملكة أورشليم في الشرق الكبير
أليس هذا تأكيدا من الصهاينة المعتدين أن المعركة بيننا و بينهم هي معركة دينية شكلا و مضمونا و إلا لماذا استحضار إسم خير البشر محمدٌ بن عبد الله صلوات ربي و سلامه عليه ؟
أليس هذا تأكيدا أنه أذا أردنا إعلاء راية الإسلام فلا بد من البدء من حيث بدأت النكسات ، و من حيث ظهر اليهود و الذين حسب ما يبدو يعلمون أنه بعد رحيل خير البشر و جيل الصحابة و سلالة سلاطين بني عثمان اشتد عودهم و عاد ذكرهم منذ سقوط آخر خلافة عثمانية عام 1924
لقد سن الخلفاء العثمانيون قرارا مكتوبا يقضي بمنع دخول أي يهودي إلى فلسطين و قد كان الخلفاء يشددون على هذا القرار و التأكيد في التشديد عليه أن جعلوه مكتوبا ، لأنهم أحسوا كما قال السلطان عبد الحميد الثاني رحمه الله أن دخول يهودي واحد إلى فلسطين ، سيسمح لباقي اليهود بالدخول رويدا رويدا في خطة مدروسة … فإن دخل واحد اشترى أملاكا له و لغيره و هم كالسوس الذي ينخر في الشجرة حتى تسقط ، دخلوا كالسوس جسدنا الإسلامي العربي و مستمرون بالنخر فيه
عقد اليهود مؤتمرهم الصهيوني الأول في (بازل) بسويسرا عام 1897 برئاسة ثيودور هرتزل رئيس الجمعية الصهيونية، اتفقوا على تأسيس وطن قومي لهم في فلسطين
لماذا خرج وعد بلفور أواخر عام 1917 و ليس قبل ذلك و للعلم أن عبد الحميد الثاني تم عزله عام 1909 ، لأنهم كانوا يعلمون أنه بوجود عبد الحميد لن يتمكنوا من دخول فلسطين و لن يحصلوا و لو شبرا واحدا منها و هذا ما أدركه مؤسس دولتهم هرتزل حينما زار عبد الحميد الثاني عام 1901 طالبا الدخول الى فلسطين مقابل إغراءات كثيرة أكثر من الإغراءات التي يحصل عليها الرؤساء اليوم بيد أن عبد الحميد يدرك خبثهم و لكن عبد الحميد قال جملته المشهورة:
}انصحوا الدكتور هرتزل بألا يتخذ خطوات جدية في هذا الموضوع فإني لا أستطيع أن أتخلى عن شبر واحد من أرض فلسطين ، فهي ليست ملك يميني، بل ملك الأمة الإسلامية، ولقد جاهد شعبي في سبيل هذه الأرض و رواها بدمه، فليحتفظ اليهود بملايينهم، و إذا مزقت دولة الخلافة يوما فإنهم يستطيعون آنذاك أن يأخذوا فلسطين بلا ثمن، أما و أنا حي فإن عمل المبضع في بدني لأهون علي من أن أرى فلسطين قد بترت من دولة الخلافة وهذا أمر لا يكون. إني لا أستطيع الموافقة على تشريح أجسادنا ونحن على قيد الحياة{
لكن إصرار اليهود و هو ما لا نجده في صفوف قادتنا ، قادهم الى الدخول إلى فلسطين ، لا بل يريدون القدس عاصمة يهودية خالصة و بات إنتقادنا لهم معاداة للسامية Anti-Semitism و بات علينا التفكير بكيفية إقامة دولة فلسطينية على أرض فلسطين
سنحاول ربط التواريخ التي مرت في حديثنا قبل أن نعود الى سيرة محمد صلى الله عليه و سلم
المؤتمر الصهيوني عام 1897 ، إجتماع هرتزل بعبد الحميد الثاني عام 1901 ، فبدؤوا منذ عام 1901 حتى عام 1909 بحملات تشوه سمعة عبد الحميد حتى تم عزله عام 1909 ، لا ننسى أن ثيودور هرتزل المجري مات عام 1904 و خلفه دافيد ولفسوهن الليتواني كرئيس للمنظمة الصهيونية العالمية و الجدير بالذكر أن المؤتمر الصهيوني العالمي كان يعقد كل سنة منذ 1897 حتى 1901 و بعدها كل عامين و هنا ننتبه أن اليهود بمؤتمراتهم كانوا يصلون إلى نتيجة بينما مؤتمراتنا لا نعرف لها بداية من نهاية
جاء إعلان بلفور البريطاني Balfour Declaration عام 1917 و للأسف أن العرب في كتبهم يضعون وعد بلفور بدلا من إعلان بلفور و خاصة في كتب التاريخ و بلفور هذا كان وزيرا للخارجية حينما أصدر إعلانه … حينما بات العثمانيون ضعفاء كالشعرة التي قصمت ظهر البعير … الوعد العالمي الأممي الذي أهدى فلسطين كمقدمة لأحلام اليهود و مسعاهم في مؤتمراتهم و تكملة لما بدأه ثيودور هرتزل عام 1897
عام 1942 عقد الصهاينة مؤتمرا أسموه بالمؤتمر الصهيوني المميز أو مؤتمر بيلتمور Biltmore Conference و الذي عقد في مدينة نيويورك New York في أميركا و حضر المؤتمر 600 عضو من 18 دولة صهيونية و لكن لماذا هذا المؤتمر كان مميزا بالنسبة لهم و لماذا اجتمعوا في فندق بيلتمور Biltmore الأميركي الراقي كي يعلنوا مؤتمرهم و ليس في بلد آخر
أميركا كانت حينها من الدول العظمى على المحفل العام و كل ما يجري فيها هو مرعاة انتباه و بينما كانت أوروبا مشغولة بحرب عالمية ضروس بوجود هتلر و موسوليني و لكن الأهم بالنسبة لهم حسب ما ذكرت مقررات المؤتمر كانت هذه الجملة: أنشئت فلسطين بوصفها دولة يهودية إستنادا لما قاله بلفور عام 1917 و تأكيدا لورقة وينستون تشرتشل البيضاء عام 1922
يقول آمي إيسيروف Ami Isseroff أن هذا المؤتمر كان الخطوة المصيرية لليهود كافة صهاينة و غير صهاينة كونهم سيجتمعوا للمرة الأولى متحدين على أرض الميعاد المزعومة في فلسطين
عقد المؤتمر الأميركي اليهودي عام 1943 و الذي طالب بدعم اليهود و المساعدة في بناء فلسطين يهودية كما قالوا و شارك فيه 64 مجموعة يهودية كما أنشأوا في السنة ذاتها المجلس الأمير
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ